محمد أبو زهرة
3738
زهرة التفاسير
قال تعالى : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) . وَإِلى مَدْيَنَ معطوف على ما قبله من قوم صالح ، أَخاهُمْ شُعَيْباً ذكر أنه أخوهم لأن الرسول يكون من قومه ، ومن ذؤابتهم ، وفي كلمة وَإِلى مَدْيَنَ ، الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف ، أي أرسلنا إلى مدين ، لأن عطف النسق يكون على نية تكرار الفاعل . وقد اتجه شعيب إلى قومه يناديهم بنداء الرابطة الواصلة بينه وبينهم الدالة على المحبة المتبادلة بقوله : يا قَوْمِ ويطلب إليهم الإيمان بوحدانية اللّه التي تتجلى في عبادته وحده : يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وكلمة مِنْ